سموم الرياح
24-09-2007, 09:51 AM
الملك عبد الله بن عبد العزيز
الدمام - أطلقت مجموعة من السعوديات حملة لجمع التوقيعات على بيان يطالب بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة. وسيتم إرسال البيان للملك عبد الله بن عبد العزيز خلال الاحتفال باليوم الوطني في المملكة يوم الأحد 23-9-2007، وذلك بحسب المسئولات عن الحملة واللاتي أطلقن على أنفسهن "لجنة المطالبات بإعطاء حق قيادة السيارة للمرأة في السعودية". طالع أيضاً:
قيادة المرأة للسيارة بين المجيزين والمانعين
وجاء في البيان الذي نشره منبر الحوار والإبداع وتتداوله المنتديات الإلكترونية السعودية: "بمناسبة مرور عامين على تولِّي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الحكم، وبمناسبة قرب حلول اليوم الوطني في يوم 23 سبتمبر، نعلن نحن لجنة المطالبات بإعطاء حق قيادة السيارة للمرأة في السعودية، بأننا سنرفع خطابًا نطالب فيه الملك بإرجاع الحق المسلوب من المرأة باستخدام السيارة وسيلة التنقل اليومي".
وأضافوا في بيانهن: "ذلك الحق الذي كانت تتمتع به أمهاتنا وجداتنا بكل حرية من خلال الوسائل المتاحة في زمانهن". وطالب البيان النساء المعارضات لقيادة السيارة "بأن يحتفظن لأنفسهن بآرائهن الخاصة، وألا ينشرن مشاعر الرفض والتبريرات بين الأخريات".
واختتم البيان بالتذكير بأن "الحقوق لا توهب ولا تُكتسب، بل تُنتزع بشتى السبل السلمية المتاحة والتي أقرتها جميع المواثيق العالمية". وذيّل البيان ببريد إلكتروني يتم من خلاله جمع التوقيعات.
وقالت العضوة المؤسسة في اللجنة فوزية العيوني: "نريد أن نذكر المسئولين بأن هذه قضية اجتماعية وليست دينية أو سياسية.. ونظرًا لأنها اجتماعية، فلدينا الحق بتشكيل جماعة ضغط من أجلها"، وفقًا لجريدة الوطن السعودية اليوم الخميس.
ولا يعتبر تشكيل هذه اللجنة أول تحرك من قبل السعوديات للمطالبة بحقهن في قيادة السيارة؛ ففي عام 1990 نظمت عدد من الناشطات السعوديات مسيرة فريدة من نوعها بالرياض، حيث قمن بقيادة سيارات متحديات القانون الذي يمنعهن من ذلك، بحسب ما ذكرته قدس برس.
جدل إلكتروني
المنتديات الإلكترونية السعودية شهدت جدلاً واسعًا في أعقاب نشر البيان، واختلف المشاركون ما بين مؤيد ومعارض؛ فمن جهته أعرب المشارك "حاكم القصر" بمنتدى الساحات العربية الحرة عن استعداده لأن "يبصم بالعشرة" على موافقته على قيادة المرأة للسيارة قائلاً: "بصفتي ولي أمر، أفضل أن تقود أمي وأختي وزوجتي وابنتي وحفيدتي من أن تركب مع السائق الأجنبي الغريب".
وتهكم المشارك "سيرسي كودندس" على المعارضين لقيادة المرأة للسيارة قائلاً: "من لا يريد قيادة المرأة فليس بملزم أن يوقع ويكفيه أن يختلي السائق الباكستاني والهندي بنسائه داخل السيارة".
وفي المقابل دعا مشارك أسمى نفسه "زر المسافة" للتوقيع على خطاب مضاد يفيد بأنه "ليس للمرأة حق في قيادة السيارة". كما حذر المشارك "الغروب" بغضب من الله إذا سمح للمرأة بقيادة السيارة قائلاً: "والله لو ساق الحريم أن نصير أعظم من الصومال في الفقر والجوع؛ بسبب غضب الله علينا".
جدل قديم
ويشهد المجتمع السعودي منذ أكثر من عامين جدلاً واسعًا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة والتي تُعَدّ مطلبًا لفريق من السعوديين يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي بينهم بعض الوزراء بالحكومة.
وكان عضو المجلس الشورى د. محمد بن عبد الله آل زلفة قد اقترح على المجلس في مايو 2005 مناقشة موضوع قيادة المرأة للسيارة بالسعودية، ولكن الاقتراح أثار ضجة كبيرة وقد رفضه مجلس الشورى في فبراير 2006.
وفي تصريحات سابقة لـ"إسلام أون لاين.نت" قال آل زلفة: إن رفض مجلس الشورى لا يعني أن الموضوع قد انتهى، مشيرًا إلى أن الأمر ما زال مطروحًا للنقاش في أوساط المجتمع، والمسألة مسألة وقت حتى يصل البعض لمرحلة النضوج الفكري التي تمكنهم من استيعاب الأمر.
اختلاف العلماء
وكانت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في عام 1990 فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.
ويستند معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.
ويرون أن هناك عددًا من المفاسد المترتبة على السماح للمرأة بقيادة السيارة، أهمها: كثرة خروج المرأة من البيت، وخلع النقاب بحجة رؤية الطريق، والسفر وحدها بدون محرم.
كما يعتقد المعارضون أن المرأة قد تتعرض لإيذاء كبير في أثناء قيادة السيارة، مثل: التحرش والمضايقات والاختطاف والاغتصاب من ضعاف النفوس في الطرقات، وعند التوقف وتعطل السيارة.
أما المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك نص من القرآن الكريم أو السنة المؤكدة يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلاً عن أنه قد تحدث "خلوة محرمة" بين السائق الأجنبي والمرأة السعودية.
ويقولون: إن العلماء يجدر بهم أن يأخذوا بقاعدة أخف الضررين: إما قيادة المرأة للسيارة أو خلوتها مع سائق أجنبي من بيئة وثقافة مختلفتين.
وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من نصف مليون آسيوي يعملون في مهنة "سائق" سيارة في شوارع البلاد؛ وذلك للعمل على توصيل الطالبات والموظفات إلى مدارسهن ومراكز أعمالهن، فيما تنشط وسائل النقل الجماعي للموظفات السعوديات بصورة كبيرة.
وخلال السنوات الماضية لقيت العشرات من الموظفات ومعلمات المدارس السعوديات حتفهن، في حوادث تسببت بها الحافلات التي تقوم على نقلهن من بيوتهن إلى أعمالهن. في الوقت الذي سجل فيه عدد كبير من قضايا اعتداء السائقين على النساء اللاتي يوصلهن، بما في ذلك اعتداء سائقين آسيويين على طالبات مدارس.
الدمام - أطلقت مجموعة من السعوديات حملة لجمع التوقيعات على بيان يطالب بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة. وسيتم إرسال البيان للملك عبد الله بن عبد العزيز خلال الاحتفال باليوم الوطني في المملكة يوم الأحد 23-9-2007، وذلك بحسب المسئولات عن الحملة واللاتي أطلقن على أنفسهن "لجنة المطالبات بإعطاء حق قيادة السيارة للمرأة في السعودية". طالع أيضاً:
قيادة المرأة للسيارة بين المجيزين والمانعين
وجاء في البيان الذي نشره منبر الحوار والإبداع وتتداوله المنتديات الإلكترونية السعودية: "بمناسبة مرور عامين على تولِّي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الحكم، وبمناسبة قرب حلول اليوم الوطني في يوم 23 سبتمبر، نعلن نحن لجنة المطالبات بإعطاء حق قيادة السيارة للمرأة في السعودية، بأننا سنرفع خطابًا نطالب فيه الملك بإرجاع الحق المسلوب من المرأة باستخدام السيارة وسيلة التنقل اليومي".
وأضافوا في بيانهن: "ذلك الحق الذي كانت تتمتع به أمهاتنا وجداتنا بكل حرية من خلال الوسائل المتاحة في زمانهن". وطالب البيان النساء المعارضات لقيادة السيارة "بأن يحتفظن لأنفسهن بآرائهن الخاصة، وألا ينشرن مشاعر الرفض والتبريرات بين الأخريات".
واختتم البيان بالتذكير بأن "الحقوق لا توهب ولا تُكتسب، بل تُنتزع بشتى السبل السلمية المتاحة والتي أقرتها جميع المواثيق العالمية". وذيّل البيان ببريد إلكتروني يتم من خلاله جمع التوقيعات.
وقالت العضوة المؤسسة في اللجنة فوزية العيوني: "نريد أن نذكر المسئولين بأن هذه قضية اجتماعية وليست دينية أو سياسية.. ونظرًا لأنها اجتماعية، فلدينا الحق بتشكيل جماعة ضغط من أجلها"، وفقًا لجريدة الوطن السعودية اليوم الخميس.
ولا يعتبر تشكيل هذه اللجنة أول تحرك من قبل السعوديات للمطالبة بحقهن في قيادة السيارة؛ ففي عام 1990 نظمت عدد من الناشطات السعوديات مسيرة فريدة من نوعها بالرياض، حيث قمن بقيادة سيارات متحديات القانون الذي يمنعهن من ذلك، بحسب ما ذكرته قدس برس.
جدل إلكتروني
المنتديات الإلكترونية السعودية شهدت جدلاً واسعًا في أعقاب نشر البيان، واختلف المشاركون ما بين مؤيد ومعارض؛ فمن جهته أعرب المشارك "حاكم القصر" بمنتدى الساحات العربية الحرة عن استعداده لأن "يبصم بالعشرة" على موافقته على قيادة المرأة للسيارة قائلاً: "بصفتي ولي أمر، أفضل أن تقود أمي وأختي وزوجتي وابنتي وحفيدتي من أن تركب مع السائق الأجنبي الغريب".
وتهكم المشارك "سيرسي كودندس" على المعارضين لقيادة المرأة للسيارة قائلاً: "من لا يريد قيادة المرأة فليس بملزم أن يوقع ويكفيه أن يختلي السائق الباكستاني والهندي بنسائه داخل السيارة".
وفي المقابل دعا مشارك أسمى نفسه "زر المسافة" للتوقيع على خطاب مضاد يفيد بأنه "ليس للمرأة حق في قيادة السيارة". كما حذر المشارك "الغروب" بغضب من الله إذا سمح للمرأة بقيادة السيارة قائلاً: "والله لو ساق الحريم أن نصير أعظم من الصومال في الفقر والجوع؛ بسبب غضب الله علينا".
جدل قديم
ويشهد المجتمع السعودي منذ أكثر من عامين جدلاً واسعًا حول قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة والتي تُعَدّ مطلبًا لفريق من السعوديين يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي بينهم بعض الوزراء بالحكومة.
وكان عضو المجلس الشورى د. محمد بن عبد الله آل زلفة قد اقترح على المجلس في مايو 2005 مناقشة موضوع قيادة المرأة للسيارة بالسعودية، ولكن الاقتراح أثار ضجة كبيرة وقد رفضه مجلس الشورى في فبراير 2006.
وفي تصريحات سابقة لـ"إسلام أون لاين.نت" قال آل زلفة: إن رفض مجلس الشورى لا يعني أن الموضوع قد انتهى، مشيرًا إلى أن الأمر ما زال مطروحًا للنقاش في أوساط المجتمع، والمسألة مسألة وقت حتى يصل البعض لمرحلة النضوج الفكري التي تمكنهم من استيعاب الأمر.
اختلاف العلماء
وكانت هيئة كبار العلماء، وهي أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في عام 1990 فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.
ويستند معارضو قيادة المرأة للسيارة إلى القاعدة الفقهية التي تقول إن الشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع والوسائل المفضية إلى المحظورات والمفاسد، حتى إن كانت هذه الوسائل مباحة في الأصل.
ويرون أن هناك عددًا من المفاسد المترتبة على السماح للمرأة بقيادة السيارة، أهمها: كثرة خروج المرأة من البيت، وخلع النقاب بحجة رؤية الطريق، والسفر وحدها بدون محرم.
كما يعتقد المعارضون أن المرأة قد تتعرض لإيذاء كبير في أثناء قيادة السيارة، مثل: التحرش والمضايقات والاختطاف والاغتصاب من ضعاف النفوس في الطرقات، وعند التوقف وتعطل السيارة.
أما المؤيدون، فيستندون إلى أنه ليس هناك نص من القرآن الكريم أو السنة المؤكدة يمنع المرأة من قيادة السيارة، فضلاً عن أنه قد تحدث "خلوة محرمة" بين السائق الأجنبي والمرأة السعودية.
ويقولون: إن العلماء يجدر بهم أن يأخذوا بقاعدة أخف الضررين: إما قيادة المرأة للسيارة أو خلوتها مع سائق أجنبي من بيئة وثقافة مختلفتين.
وتشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من نصف مليون آسيوي يعملون في مهنة "سائق" سيارة في شوارع البلاد؛ وذلك للعمل على توصيل الطالبات والموظفات إلى مدارسهن ومراكز أعمالهن، فيما تنشط وسائل النقل الجماعي للموظفات السعوديات بصورة كبيرة.
وخلال السنوات الماضية لقيت العشرات من الموظفات ومعلمات المدارس السعوديات حتفهن، في حوادث تسببت بها الحافلات التي تقوم على نقلهن من بيوتهن إلى أعمالهن. في الوقت الذي سجل فيه عدد كبير من قضايا اعتداء السائقين على النساء اللاتي يوصلهن، بما في ذلك اعتداء سائقين آسيويين على طالبات مدارس.