المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاة السوق الشعبي


المزيون
12-05-2007, 02:39 PM
في ذلك (السوق الشعبي) المزدحم.كانت عيون المارّه تلتقي ببعضها سريعاً..وتنتزع سريعاً.لتبصر طريها الضّيق
.في وسط ذلك الزحام.المشوب بفرحة العيدالقادم بعد أيام ٍ قلائل
كانت الأجواء الجميله تتبدّل بتدبدل الأزقه الضيقه.التي يسلكونها في ذلك السوق.
فترةً.تفوح رائحة(البخور الشرقيّ) الذي يحرقه الباعه فيضل يناادي بلغته الصريحه إلى حد الإلحاح !
إلى أن تستجيب له ذائقة البسطاء .من الزبائن.

وتارةً أخرى .تنطلق أصوات مرتله لعبارات .العيد .القصيره .والمتكرره .لتجلب البعض لشراء ( حلوى العيد)
أو حتى لمجرد الوقوف لرؤية ذلك المشهد الجميل ..,مصابيح ملوّنه.تضيء تلك العربه .الجميله .الممتلأه بأنواع الحلوى..,وجوه زبائن طيّبين إرتصّوا ليشتروا بسمة أطفالهم في العيد.

أزقّة أخرى ممتلأه بأنواع الأطباق النحاسيّه الدائريّه.بنقوشها المحفوره.والمتقنه.فيما يمتلأ المكان برائحه.حميميه.,دافئه
تنطلق من الدكاكين المقابله.والتي تباع بها ( البهارات .بأنواعها .وراوئحها المختلفه)

إحساس مذهل تبعثه تلك اللحظات ..,في ذلك المكان( إبتسامات جماعيّه.,نظرات أطفالٍ مبهوره بالأنوار.,
أحاديث نساء .جانبيّه.عن ما قد إشتروه..,أو يعتزمون العوده لشرائه!)

وفي غمرة ذلك الإحساس الطاغي بالمكان..والزمان,كانت نظرتين.مفتتنتين.قد التقيتا ببعضهما البعض..


لقد سحرته تلك النظره التي إستطاعت أن تأخذ طريقها في ذلك الزحام..إنها ملفته إلى الحد الذي يجعله
ينسى كل هؤلاء الناس ولا يرى سواها.!!

لم يكن بعد قد استوعب جمال النظره .المندفعه .بسحرٍ وخجل !.حتى إرتسمت تلك الإبتسامة الأخاذه
ليس على على وجهها الوضاء فحسب . بل على كل تفاصيل .ملامحها الصغيره.., والأجمل من ذلك كله .
أنها كانت مرسلة لعينيه هو ..وليس لعينيّ غيره !

لقد دفعها موج الزحام .إلى الأمام.فأندفع خلفها بدون تفكير ..
فلم تكن فكرة فقدها .تخطر له ببال .
ولاكن ما هذا الزحام ؟. وما هذه الكتوف التي لا تريد أن تتزحزح...!ها هيا تبتعد ...,هل ستنعطف الآن أم أنها ستمضي في طريقها..؟
يا لهذا الزحام اللعين ...., لقد بدأ يدفع من يقفون أمامه بفضاضه.. .غير آبه .بنظراتهم وعباراتهم الساخطه

بدأ الزحام يخف ..., مما أغراه بالجري .لتعويض المسافه الفائته..وفجأه ينكشف الزحام تماماً !

ولاكنه ينكشف عن ذلك عن ذلك الصبي .الواقف .بعربته.الصغيره.التي يبيع بها المشروبات على طرف الطريق.
وعلى طرفها .براميل الماء .التي يغسل بها أغراضه ..,وكؤوسه ..!


كان صداماً .مافجاً .ومؤلماً..

وكان مغرقاً كذلك !! فقد تدحرجت براميل المياه في الطريق . بعد أن بللته بأنصافها .

كم كان ذلك الصدام .مخجلاً.., ومخزياً ! نهض الشاب على فوره .متحاملاً على ألمه .وخجله
وموجّهاً.اقسى العبارات .لذلك الصبي المقيت!!

كاد أن يصفعه وقتها ..لولا تلك الذراع الضخمه .التي وضعت على كتفه .
لقد كان صاحب أحد الدكاكين الصغيره المجاوره .والذي أراد أن يفض النزاع المجاور لدكانه الصغير . وبالفعل .سحب الشاب إلى دكانه رغم غضبه الشديد .بل وأقنعه بالبقاء إلا أن تجف ملابسه المبتله تماماً.

كان شيخاً كبيراً .في السن .,ذو نظرة حاده .,وملامح قويّة وكانت التجاعيد الغليضه
قد وجدت طريقها .. إلى وجهه الذي تعلوه هيبة قويه
كان الشيخ ذكيّاً .ولبقاً.حينما تحاشا الكلام عن تلك الصدمه ليمتص ذلك الغضب الظاهر على تظرة الشاب وجلسته .المتحفّزه.

وبكل هدوء أخرج .الشيخ .علبة السجائر من جيبه في صمت..,ليسحب منها سيجارتين.
غير أن أن الشاب لم يكن .يدخّن .وأكتفى بشرب .كأس من الشاي .ليجد بعض من الدفء.

التفت الشيخ .بنظره متفحّصه إلى ملابس الشاب ..فلاحظ بأنها قد إبتلّت تماماً
ودون أن يأخذ رأي الشاب ..نادى بصوته (الجهير).على أحد الأطفال بالقرب من دكأنه
وطلب منه أن يذهب إلى منزله والذي يبدوا أنه قريباًجدّاً..
ليحضر ملابس .جافه للشاب .لكي يلبسها .إلى أنا تجف ملابسه..
حاول البشاب أن يمنعه من ذلك.ولاكن قوّة نظرات الشيخ .وردوده الحاسمه منعته من ذلك

وبعد دقائق .عاد الطفل بالملابس .,فدخل الشاب الى ذلك المخزن .المظلم .داخل الدكّان.وبدّل ملابسه
أخذ الطفل ملابس الشاب .المبتلّه. وذهب بها الى منزل الشيخ لكي تكوى سريعاً

بدى الشاب ممتناً كثيراً لكل هذا النبل.
فيما بدى الشيخ .أقل تحفّضاَ من قبل .خصوصاً بعد أن أصبح الشاب أكثر هدوءً
فقال الشيخ مبتسماً
(( لما كنت تركض .في كل هذا الزحام ؟ !!))
شعر الشاب بالخجل من نفسه.وقبل أن يبدأ .بإختلاق قصّه.
أردف الشيخ قائلاً
(هل كان أحدهم يركض خلفك ؟!!))

لم تعجب الشاب فكرة أنّه (كان هارباً من أحد !)
فقال بدون تفكير (( بل أنّه الحظ السيء .يا سيّدي !!)
وبجرأه غريبه بدى الشاب يروي القصّه .فيما الشيخ .يبتسم .تارةً ..ويضحك أخرى !!
إلى أن إنتهى الشاب من سرد قصّته .التي انتهت نهايه .في قمّة السخف.

حينها إلتفت الشيخ إلى ألزقاق .وقال بنبرةٍ غاضبه .ياله من طفلٍ فاسد !!
لقد ترك ملابسك .في المنزل .ولم يعد . لأخذها ثانيةً ..هاهي إبنتي قد جلبتها بنفسها !!))

كان الشاب يريد أن يعتذر عن ما سببه .من تعب للشيخ وأسرته .
ولاكنّه سكت مذهولاً عندما رأى الفتاة!! التي تتقدّم حاملةً ملابسه
إنها هي !! هي بالفعل ...!
هل يعقل ذلك ...!
إنها الفتاة التي أصطدم بالعربه .وهو يحاول الحاق بها !!
نظر إليه الشيخ مبتسماً وقال وهو يمازحه : (( هل تجد إبنتي .أجمل من تلك الفتاة .التي إحتضنت العربه
من أجل عينيها !!)) قال الشيخ تلك الكلمات الساخره .ثم إنفجر ضاحكاً .على تلك الصدمه الغريبه!!
التفت اليه الشاب .وقال وهو في قمّة الذهول من المفاجأه (( لا .لا أعتقد يا سيّدي))
منقوله

مرسال
12-05-2007, 03:46 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ربى يعطيك العافيه
يالغالى المزيون
وتسلم على القصه الرائعه
نحتري جديدك العطر

{ آهــــــــات }
12-05-2007, 04:38 PM
مشكوراخوىالمزيون
على القصه الرائعه

المزيون
12-05-2007, 06:32 PM
اخوى مرسال
والغالى اهات
لكم جزيل الشكر على مروركم العطر
دمتم بود وتقدير
اخوكم المزيون

آلـًٍصـًٍـًٍيـًٍآـًٍد
12-05-2007, 09:11 PM
أخوي الغالي المزيون
ربي يعطيك العافيه
ع القصه الرائعه
والنشاط الاروع
دمت بود وتقدير
وبنتظار جديدك العطر

وش حيلة المظلوم
13-05-2007, 12:33 AM
الله يحفظك و يجعله في ميزان حسناتك
لك جزيل الشكر على المجهود الرائع

الصحفي الفاشل
13-05-2007, 06:25 PM
لك جزيل الشكرٍ

وٍننتظرٍ جديدكـ

آماني
14-05-2007, 10:07 AM
.. شاكرهـ لكـ ..

رحال
15-05-2007, 03:29 PM
قصهـ رائعهـ لك جزيل الشكرٍ

وٍننتظرٍ جديدكـ

عاشق زمانه
29-05-2007, 06:01 PM
http://islamroses.com/zeenah_images/w6w_20051018011313a8332c3c.gif

كابتن مناحي
14-04-2010, 01:12 AM
جزيل الشكر ويعطيك العافيه
اتمنى لك دوام التميز بالمنتدى

يـــمكن
30-03-2011, 11:28 PM
أسعد اللهے اوقاتكے بالخير والمسرهے
ياعسى الله يطولي بعمرك
واصلے هالأبداعے ولاتحرمنا منهے
ودمتمے بخير

سـكـون
04-10-2011, 02:24 AM
كل الشكر والعرفان على هذا التميز الرائع
وان شاء الله نشوف المزيد من الجهد والنشاط