مقتول بحبها
16-01-2007, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قد صدرت عدة فتاوي من اللجنه الدائمه للبحوث العلميه والإفتاء في هذه السأله وسأقوم بكتابه الفتاوى
وفقني الله و إياكم للحق
اولا هذه المسأله إختلف عليها العلماء
وكما قال إمام دار الهجرة "ما منا من أحد إلا رد و رد عليه إلا صاحب هذا القبر "أوقال: "كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر".
س1: ما حكم الإجاره على القرآن للموتى ، سواء على القبر أو ليلتي التعزيه وغيرها ، هل يصل ثواب القراءة بالأجره إلى الميت ، أم هي باطله وإذا كانت باطله فهل يأثم القارئ الذي يأخذ الأجر والمعطي له أيضا ؟ انتهى.
ج:قراء القرآن من العبادات البدنيه المحضه ، لا يجوز أخذ الأجره على قراءه للميت ، ولا يجوز دفعها لمن يقرأ وليس فيها ثواب والحاله هذه ، و يأثم آخذ الأجره و دافعها ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه (لا يصح الإستئجار على القراءه و إهداؤها الى الميت ، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمه ، وقد قال العلماء : إن القارئ لأجل المال لا ثواب له فأي شيئ يهدى الى الميت ؟)
انتهى. والأصل في ذلك : أن العبادات مبنيه على الحظر ، فلا تفعل عباده إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها ، قال تعالى : "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول" النساء59 وقال صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وفي روايه " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي : مردود على صاحبه ، وهذا العمل الذي سأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع حسن القصد ، قال تعالى : " ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروه الوثقى " لقمان22 وقال تعالى: " بلى من أسلم وجهه لله و هو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم و لا هم يحزنون " البقره 112 والشر كله في مخالفة ما جاء به رسول الله صلى الله عيه وسلم .
س2: هل يجوز قراءه الفاتحه أو شيء من القرأن للميت عند زياره قبره ، وهل ينفعه ذلك؟
ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزور القبور ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه وتعلموها منه من ذلك : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين و المسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافيه " و لم يثبت عنه أنه قرأ سوره من القرآن او آيات منه على الأموات مع كثره زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعا لفعله ، وبينه لأصحابه ،رغبة في الثواب ، ورحمة بالأمه ، وأداء لواجب البلاغ ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " التوبه 128
،فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم ، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآنا للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعه محدثه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " من أحدث في أمرنا هذا ما ليش منه فهو رد " متفق عليه.
س3: ما الذي يقصد بحديث (اقرؤا على موتاكم يس) ؟
ج: روى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان و الحاكم ، عن معقل بن يسار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "اقرؤا على موتاكم يس" ولفظه عند الإمام أحمد : " يس قلب القرآن ، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخره إلا غفر الله له واقرؤها على موتاكم " هذا الحديث صححه ابن حبان وأعله يحي بن القطان بالإضطراب ، وبالوقف ، وبجهالة حال ابي عثمان و أبيه المذكورين في السند ، وقال الدار قطني : هذا حديث ضعيف الإسناد ، مجهول المتن ، ولا يصح في الباب حديث ، و على هذا فلسنا في حاجه إلى شرح الحديث ، لعدم صحته ، وعلى تقدير صحته ، فالمراد به قراءتها على من حضرته الوفاة ليتذكر ويكون آخر عهده بالدنيا سماع تلاوة القرأن ، لا قراءتها على من مات بالفعل ، وحمله بعضهم على ظاهره ، فاستحب قراءه القرآن على الميت بالفعل لعدم وجود ما يصرفه عن ظاهره ، ونوقش بأنه لو ثبت الحديث وكان هذا المراد منه لفعله صلى الله عليه وسلم ونقل إلينا لكنه لم يكن ذلك كما تقدم ، ويدل على أن المراد بالموتى في هذا الحديث لو صح : ( المحتضرون) ، ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله " فإن المراد بهم المحتضرون كما في قصه أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم .
أما بالنسبه لأخذ الأجره على تعليم القرآن و الرقيه ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فهو جائز
فقد دلت الأحاديث الصحيحه على ذلك ، لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعا من الغنم جعلا على رقيه اللديغ ،الذي رقاه بسوره الفاتحه ، وحديث سهل في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم امرأه لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن . أما من أخذ أجرا على نفس التلاوه أو إستأجر جماعه لتلاوة القرأن فهو مخالف للسنه ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين .
منقول للعلم عافانا الله من الخطأ وغفر لنا ..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قد صدرت عدة فتاوي من اللجنه الدائمه للبحوث العلميه والإفتاء في هذه السأله وسأقوم بكتابه الفتاوى
وفقني الله و إياكم للحق
اولا هذه المسأله إختلف عليها العلماء
وكما قال إمام دار الهجرة "ما منا من أحد إلا رد و رد عليه إلا صاحب هذا القبر "أوقال: "كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر".
س1: ما حكم الإجاره على القرآن للموتى ، سواء على القبر أو ليلتي التعزيه وغيرها ، هل يصل ثواب القراءة بالأجره إلى الميت ، أم هي باطله وإذا كانت باطله فهل يأثم القارئ الذي يأخذ الأجر والمعطي له أيضا ؟ انتهى.
ج:قراء القرآن من العبادات البدنيه المحضه ، لا يجوز أخذ الأجره على قراءه للميت ، ولا يجوز دفعها لمن يقرأ وليس فيها ثواب والحاله هذه ، و يأثم آخذ الأجره و دافعها ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه (لا يصح الإستئجار على القراءه و إهداؤها الى الميت ، لأنه لم ينقل عن أحد من الأئمه ، وقد قال العلماء : إن القارئ لأجل المال لا ثواب له فأي شيئ يهدى الى الميت ؟)
انتهى. والأصل في ذلك : أن العبادات مبنيه على الحظر ، فلا تفعل عباده إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها ، قال تعالى : "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول" النساء59 وقال صلى الله عليه وسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وفي روايه " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي : مردود على صاحبه ، وهذا العمل الذي سأل عنه السائل لا نعلم أنه فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، مع حسن القصد ، قال تعالى : " ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروه الوثقى " لقمان22 وقال تعالى: " بلى من أسلم وجهه لله و هو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم و لا هم يحزنون " البقره 112 والشر كله في مخالفة ما جاء به رسول الله صلى الله عيه وسلم .
س2: هل يجوز قراءه الفاتحه أو شيء من القرأن للميت عند زياره قبره ، وهل ينفعه ذلك؟
ج: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزور القبور ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه وتعلموها منه من ذلك : "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين و المسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافيه " و لم يثبت عنه أنه قرأ سوره من القرآن او آيات منه على الأموات مع كثره زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعا لفعله ، وبينه لأصحابه ،رغبة في الثواب ، ورحمة بالأمه ، وأداء لواجب البلاغ ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " التوبه 128
،فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم ، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآنا للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعه محدثه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " من أحدث في أمرنا هذا ما ليش منه فهو رد " متفق عليه.
س3: ما الذي يقصد بحديث (اقرؤا على موتاكم يس) ؟
ج: روى أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان و الحاكم ، عن معقل بن يسار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "اقرؤا على موتاكم يس" ولفظه عند الإمام أحمد : " يس قلب القرآن ، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخره إلا غفر الله له واقرؤها على موتاكم " هذا الحديث صححه ابن حبان وأعله يحي بن القطان بالإضطراب ، وبالوقف ، وبجهالة حال ابي عثمان و أبيه المذكورين في السند ، وقال الدار قطني : هذا حديث ضعيف الإسناد ، مجهول المتن ، ولا يصح في الباب حديث ، و على هذا فلسنا في حاجه إلى شرح الحديث ، لعدم صحته ، وعلى تقدير صحته ، فالمراد به قراءتها على من حضرته الوفاة ليتذكر ويكون آخر عهده بالدنيا سماع تلاوة القرأن ، لا قراءتها على من مات بالفعل ، وحمله بعضهم على ظاهره ، فاستحب قراءه القرآن على الميت بالفعل لعدم وجود ما يصرفه عن ظاهره ، ونوقش بأنه لو ثبت الحديث وكان هذا المراد منه لفعله صلى الله عليه وسلم ونقل إلينا لكنه لم يكن ذلك كما تقدم ، ويدل على أن المراد بالموتى في هذا الحديث لو صح : ( المحتضرون) ، ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله " فإن المراد بهم المحتضرون كما في قصه أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم .
أما بالنسبه لأخذ الأجره على تعليم القرآن و الرقيه ونحو ذلك مما نفعه متعد لغير القارئ فهو جائز
فقد دلت الأحاديث الصحيحه على ذلك ، لحديث أبي سعيد في أخذه قطيعا من الغنم جعلا على رقيه اللديغ ،الذي رقاه بسوره الفاتحه ، وحديث سهل في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم امرأه لرجل بتعليمه إياها ما معه من القرآن . أما من أخذ أجرا على نفس التلاوه أو إستأجر جماعه لتلاوة القرأن فهو مخالف للسنه ولما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين .
منقول للعلم عافانا الله من الخطأ وغفر لنا ..