وجدان المشاعر
24-09-2006, 10:14 PM
الموت في صمت
كانت الفتاة الصغيرة تجلس على صخرة بالقرب من منزلها .... كانت شاردة .. تفكر في ما يحدث حولها .. وماستؤول إليه الحال لاحقاً .. عقلها الصغير لا يستوعب كل هذا الخراب .. الدمار .. و الرماد .. فكم كانت تتوق لأن يكون هؤلاء الراكضون .. رياضيون .. وكم كانت تتمنى أن تكون هذه الصراخات هتافات المشجعين .. وبدلاً عن هذا النحيب زغاريد فرح .. وبدلاً عن دوي الرصاص صوت قرع الطبول والدفوف والإيقاعات المختلفة ... وبدلاً عن هذا الحطام حدائق تلعب فيها وأطفال تلعب معهم ... ومنازل عامرة بأهلها ..
كان عقلها يعمل في تفكير عميق .. والمكان حولها غارق في صمت رهيب .. كانت تحمل في يدها حصوات تتقافذ منها لترتطم بحطام النوافذ امامها ..
ذاك هو منزلها متصدع الأسوار .. ناقص الجدران ..
والكرمة تختلس النظر إلى السماء وهي تخرج رأسها نبتة صغيرة .. تحاول النهوض ولكنها خائفة سقوط قنبلة طائشة تنزل فوق رأسها اليافع .. كما فعلت بجاراتها الأخريات ..
وهي في جلستها تلك أتاها صوت المؤذن ينادي إلى صلاة المغرب واتبعه صوت والدتها تناديها من الشرفة أن تعود .. فنهضت ونظرت إلى بقية المنازل تحت التلة وأمعنت النظر فبدت لها وكانها شواهد القبور في سكونها والظلام بدأ يلفها في هدؤ وروية ويفرض نفسه عليها ...
غادرت مكانها لتعبر الطريق نحو بوابة دارها .. وفجأة شق السكون دوي رصاصة ... وصرخت المرأة من على الشرفة .. وشهقت الفتاة الصغيرة وسقطت مخضبة بدمائها ...
متى يتوقف هذا ؟؟
كانت الفتاة الصغيرة تجلس على صخرة بالقرب من منزلها .... كانت شاردة .. تفكر في ما يحدث حولها .. وماستؤول إليه الحال لاحقاً .. عقلها الصغير لا يستوعب كل هذا الخراب .. الدمار .. و الرماد .. فكم كانت تتوق لأن يكون هؤلاء الراكضون .. رياضيون .. وكم كانت تتمنى أن تكون هذه الصراخات هتافات المشجعين .. وبدلاً عن هذا النحيب زغاريد فرح .. وبدلاً عن دوي الرصاص صوت قرع الطبول والدفوف والإيقاعات المختلفة ... وبدلاً عن هذا الحطام حدائق تلعب فيها وأطفال تلعب معهم ... ومنازل عامرة بأهلها ..
كان عقلها يعمل في تفكير عميق .. والمكان حولها غارق في صمت رهيب .. كانت تحمل في يدها حصوات تتقافذ منها لترتطم بحطام النوافذ امامها ..
ذاك هو منزلها متصدع الأسوار .. ناقص الجدران ..
والكرمة تختلس النظر إلى السماء وهي تخرج رأسها نبتة صغيرة .. تحاول النهوض ولكنها خائفة سقوط قنبلة طائشة تنزل فوق رأسها اليافع .. كما فعلت بجاراتها الأخريات ..
وهي في جلستها تلك أتاها صوت المؤذن ينادي إلى صلاة المغرب واتبعه صوت والدتها تناديها من الشرفة أن تعود .. فنهضت ونظرت إلى بقية المنازل تحت التلة وأمعنت النظر فبدت لها وكانها شواهد القبور في سكونها والظلام بدأ يلفها في هدؤ وروية ويفرض نفسه عليها ...
غادرت مكانها لتعبر الطريق نحو بوابة دارها .. وفجأة شق السكون دوي رصاصة ... وصرخت المرأة من على الشرفة .. وشهقت الفتاة الصغيرة وسقطت مخضبة بدمائها ...
متى يتوقف هذا ؟؟