دموع حائرة
02-10-2006, 03:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصبر مفتاح الفرج :سبحان من يسعد قوما ويحزن آخرين ، سبحان من يمن على قوم بالسعد وبالهناء ، ويبتلي آخرين بالهموم و الأحزان ، سبحان من يعطي من شاء ، ويمنع من شاء من عباده .
كنت الاسبوع الماضي في مكة المكرمة ، حيث ذهبت للعمرة ، وكان شخص قريب لي اتصل علي واخبرني أن ابنه ذي الثلاث شهور في المستشفى بعد أن أصيب بالتهاب في الصدر ، دعوت لابنه بالشفاء ، ونويت أن أزوره عندما أعود إلى مدينتنا .
وبعد أن مكثت أياما هممت بالمغادرة ، فإذا بقريب آخر يتصل علي ، ليبشرني بقدوم مولوده إلى الدنيا بعد طول انتظار ، فرحت كثيرا له وهنأته ، ودعوت له ولمولوده بخير ، رجعت أنا والأهل إلى مدينتنا ، وصلت فجر الاثنين ، ومن شدة التعب والإرهاق ذهبت في نوم عميق لم استيقظ إلا بعد صلاة العصر ، وبعد أن قضيت الصلوات ، وجدت في جوالي حوالي عشرين مكالمة فائتة ، ومن بينها مكالمة القريب الذي ادخل ابنه المستشفى ، عاودت الاتصال عليه ، فرد علي وهو يبكي ، قلت له : ماالخبر ؟
قال : ابني نبيل توفي اليوم ودفنته بعد صلاة الظهر .
لم اصدق الذي جرى ، أنهيت الاتصال وذهبت إليه على الفور ، فما أن راني حتى عانقني واخذ يبكي ، جعلت أصبره واهدأ من أمره ، وادعوا لابنه بالرحمة ، اخبرني كيف كانت حالة ابنه سيئة ، حيث ادخل الأطباء في جوفه أنبوبا للتنفس الصناعي ، بعد أن عجز عن التنفس ، ومكث حوالي اثنا عشر يوما في المستشفى ، ثم توفي صباح الاثنين ، قلت له الحمد لله على ما أعطى وما اخذ .
تذكرت كم كانت فرحته كبيرة لدى قدوم مولوده إلى الدنيا ، وكيف طلب مني أن احضر إلى المستشفى .
سبحان الله ، يظن المرء أن كل أمر يسوءه إنما هو شر ، ويبدأ بالتخبط يمنة ويسرة ، دون أن يفكر أن هذا الأمر قد يكون ابتلاءا يعقبه خير كثير ، كما قال الله سبحانه وتعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ، وقد سمعت في إحدى الإذاعات أن الملائكة يشفقون على رجل ابتلاه الله فأصبح يدعوا ربه ويسأله الفرج ، فيقولون : أي رب عبدك يسألك الفرج ، فيقول الله عز وجل : (صبوا عليه البلاء صبا) او كما قال .
وكما سمعت ايضا أن الله يريد أن يسمع صوت عبده وهو يدعوا فيبتليه الله عز وجل .
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ))
والمثل الشهير ( الصبر مفتاح الفرج )
وتقبلوا تحياتي ...................
الصبر مفتاح الفرج :سبحان من يسعد قوما ويحزن آخرين ، سبحان من يمن على قوم بالسعد وبالهناء ، ويبتلي آخرين بالهموم و الأحزان ، سبحان من يعطي من شاء ، ويمنع من شاء من عباده .
كنت الاسبوع الماضي في مكة المكرمة ، حيث ذهبت للعمرة ، وكان شخص قريب لي اتصل علي واخبرني أن ابنه ذي الثلاث شهور في المستشفى بعد أن أصيب بالتهاب في الصدر ، دعوت لابنه بالشفاء ، ونويت أن أزوره عندما أعود إلى مدينتنا .
وبعد أن مكثت أياما هممت بالمغادرة ، فإذا بقريب آخر يتصل علي ، ليبشرني بقدوم مولوده إلى الدنيا بعد طول انتظار ، فرحت كثيرا له وهنأته ، ودعوت له ولمولوده بخير ، رجعت أنا والأهل إلى مدينتنا ، وصلت فجر الاثنين ، ومن شدة التعب والإرهاق ذهبت في نوم عميق لم استيقظ إلا بعد صلاة العصر ، وبعد أن قضيت الصلوات ، وجدت في جوالي حوالي عشرين مكالمة فائتة ، ومن بينها مكالمة القريب الذي ادخل ابنه المستشفى ، عاودت الاتصال عليه ، فرد علي وهو يبكي ، قلت له : ماالخبر ؟
قال : ابني نبيل توفي اليوم ودفنته بعد صلاة الظهر .
لم اصدق الذي جرى ، أنهيت الاتصال وذهبت إليه على الفور ، فما أن راني حتى عانقني واخذ يبكي ، جعلت أصبره واهدأ من أمره ، وادعوا لابنه بالرحمة ، اخبرني كيف كانت حالة ابنه سيئة ، حيث ادخل الأطباء في جوفه أنبوبا للتنفس الصناعي ، بعد أن عجز عن التنفس ، ومكث حوالي اثنا عشر يوما في المستشفى ، ثم توفي صباح الاثنين ، قلت له الحمد لله على ما أعطى وما اخذ .
تذكرت كم كانت فرحته كبيرة لدى قدوم مولوده إلى الدنيا ، وكيف طلب مني أن احضر إلى المستشفى .
سبحان الله ، يظن المرء أن كل أمر يسوءه إنما هو شر ، ويبدأ بالتخبط يمنة ويسرة ، دون أن يفكر أن هذا الأمر قد يكون ابتلاءا يعقبه خير كثير ، كما قال الله سبحانه وتعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) ، وقد سمعت في إحدى الإذاعات أن الملائكة يشفقون على رجل ابتلاه الله فأصبح يدعوا ربه ويسأله الفرج ، فيقولون : أي رب عبدك يسألك الفرج ، فيقول الله عز وجل : (صبوا عليه البلاء صبا) او كما قال .
وكما سمعت ايضا أن الله يريد أن يسمع صوت عبده وهو يدعوا فيبتليه الله عز وجل .
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ))
والمثل الشهير ( الصبر مفتاح الفرج )
وتقبلوا تحياتي ...................