خاتون
19-02-2009, 11:38 PM
عشر خصال لمن فاته الحج هذا العام
عشر خصال لمن فاته الحج هذا العام
الحمد لله وحدهوالصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد .
ففي كل عام مع ميلاد هلال ذيالحجة تهفو نفوس المسلمين إلى حج بيت الله الحرام ؛ لتنال هذا الأجر العظيم ،والنعيم المقيم ، ولكن أنىّ للمرء أن يحج كل عام !
لذلك فمن رحمة الله عزوجل على عباده أن جعل لهم موسم عشر ذي الحجة :
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله فيلطائف المعارف ص379 ( طبعة دار الفجر للتراث - القاهرة ):
(لما كان اللهسبحانه وتعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حنينا إلى مشاهدة بيته الحرام ، وليس كل أحدقادرا على مشاهدته في كل عام ، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره ، وجعلموسم العشر مشتركا بين السائرين والقاعدين ، فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشرعلى عمل يعمله في بيته ) انتهى كلامه .
ومن بعض الأعمال الصالحة أعمال جعلالله ثوابها كثواب الحج والعمرة ، وقد وردت بهذا بعض الأحاديث المرفوعة والموقوفةوالمقطوعة ، وإليكم طائفة منها :
1-عزم النية على الحج متى تيسر ذلك :
* روى الترمذي رحمه الله وقال حسن صحيح وابن ماجةرحمه الله من حديث أبي كبشة الأنماري رضي لله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : (إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيهرحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهوصادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواءوعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيهربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه اللهمالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهماسواء )
وفي معنى الحديث أحاديث أخرى كثيرة .
2- التطهرفي البيت ثم الخروج إلى أدء صلاة مكتوبة له ثواب الحجة ، والخروج إلى صلاة الضحى لهثواب العمرة :
* روى أبو داود رحمه الله وسكت عنه من حديث أبي أمامةرضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من خرج من بيته متطهراإلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين )
والحديث فيه القاسم أبو عبد الرحمن وفيه مقال ، وقد حسَّنالحديثَ بعضُ أهل العلم .
- توضيحات حول الحديث
أ - قوله صلى الله عليه وسلم ( فأجره كأجر الحاجالمحرم ) له ثلاثة تفسيرات :
1- أي كامل أجره ،بأن يأخذ ثواب الحاج المحرم .
2-أي كأجر الحاج المحرم من حيث أخذه ثوابا علىكل خطوة يخطوها ، فالماشي إلى المسجد والحاج كلاهما لهما ثواب على كل خطوة يخطوهما، وإن اختلف الثواب بينهما .
3- أنه مثل الحاج المحرم من حيث أن له ثوابَالصلاة من أول خروجه من بيته حتى عودته ، وإن لم يكن يصلي في كل الوقت ، كما أنللحاج ثوابَ الحج من أول خروجه إلى عودته ، وإن لم يكن في شعائر الحج طوال هذهالفترة . ( منقول من عون المعبود بتصرف )
ب - قوله ( تسبيح الضحى ) أي صلاة
الضحى . ( المصدر السابق )
ج - قوله (ينصبه ) بفتح الياء أي يتعبه ، وبفتحها أي يقيمه . ( المصدرالسابق )
د - ذهب بعض العلماء إلى استحباب صلاة الضحى في المسجد أخذا بهذاالحديث ، وعدوها من الاستثناءات في أفضلية صلاة التطوع في المنزل ، وذهب اّخرون إلىعدم ذكر المسجد في الحديث فتحصل الفضيلة بأدائها في أي مكان . ( المصدر السابقبتصرف )
و - قوله ( كتاب في عليين ) كناية عن رفع درجتها وقبولها .
3 - الخروج إلى المسجد لتعلم العلم أوتعليمه:
روى الطبراني رحمه الله في الكبير بإسناد لا بأس به - كماقال المنذري - من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماحجته "
4- صلاة الصبح في جماعة ثم الجلوس في المصلى لذكرالله إلى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين :
ما رواه الترمذي رحمه اللهوقال حسن غريب من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : ( من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلىركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامةتامة تامة )والحديث روي من طرق لا تخلو من مقال ، وحسنه بعض أهل العلم .
5-صلاة العشاء والصبح في جماعة
قال عقبةبن عبد الغافر : ( صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة ، وصلاة الغداة في جماعة تعدلعمرة ) ( لطائف المعارف ص351 الطبعة المشار إليها سابقا )
6-شهود الجمعة والتبكير إليها
قال ابن رجب رحمه الله في اللطائف ص350 : (شهود الجمعة يعدل حجة تطوع ، قال سعيد بن المسيب : هو أحب إلي من حجة نافلة ،وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المبكر إليها كالمهدي هديا إلى بيت الله الحرام .
وفي حديث ضعيف : ( الجمعة حج المساكين ) ) انتهى كلام ابن رجب .
7-الخروج إلى صلاة العيد
قال ابن رجب في اللطائق ص351 : ( قال بعض الصحابة : الخروج إلى العيد يوم الفطر يعدل عمرة ، ويوم الأضحى يعدل حجة )
8-المشي في حاجة المسلمين
قال ابن رجب فياللطائف ص351 : ( قال الحسن : مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة )
9-أداء الواجبات الشرعية واجتنابالمحرمات
قال ابن رجب في اللطائف ص351 : ( أداء الواجبات كلها أفضلمن التنفل بالحج والعمرة وغيرهما ، فإنه ما تقرب العباد إلى الله تعالى بأحب إليهمن أداء م افترض عليهم )
وقال : ( كف الجوارح عن المحرمات أفضل من التطوع بالحجوغيره )
10-الكف عن أكل الحرام
قال ابن رجب : ( قال بعض السلف : ترك دانق مما يكرهه الله أحب إلى من خمسمائة حجة )
الدانق : سدس الدرهم .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه وسلم .
عشر خصال لمن فاته الحج هذا العام
الحمد لله وحدهوالصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد .
ففي كل عام مع ميلاد هلال ذيالحجة تهفو نفوس المسلمين إلى حج بيت الله الحرام ؛ لتنال هذا الأجر العظيم ،والنعيم المقيم ، ولكن أنىّ للمرء أن يحج كل عام !
لذلك فمن رحمة الله عزوجل على عباده أن جعل لهم موسم عشر ذي الحجة :
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله فيلطائف المعارف ص379 ( طبعة دار الفجر للتراث - القاهرة ):
(لما كان اللهسبحانه وتعالى قد وضع في نفوس المؤمنين حنينا إلى مشاهدة بيته الحرام ، وليس كل أحدقادرا على مشاهدته في كل عام ، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره ، وجعلموسم العشر مشتركا بين السائرين والقاعدين ، فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشرعلى عمل يعمله في بيته ) انتهى كلامه .
ومن بعض الأعمال الصالحة أعمال جعلالله ثوابها كثواب الحج والعمرة ، وقد وردت بهذا بعض الأحاديث المرفوعة والموقوفةوالمقطوعة ، وإليكم طائفة منها :
1-عزم النية على الحج متى تيسر ذلك :
* روى الترمذي رحمه الله وقال حسن صحيح وابن ماجةرحمه الله من حديث أبي كبشة الأنماري رضي لله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : (إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيهرحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهوصادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواءوعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيهربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه اللهمالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهماسواء )
وفي معنى الحديث أحاديث أخرى كثيرة .
2- التطهرفي البيت ثم الخروج إلى أدء صلاة مكتوبة له ثواب الحجة ، والخروج إلى صلاة الضحى لهثواب العمرة :
* روى أبو داود رحمه الله وسكت عنه من حديث أبي أمامةرضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من خرج من بيته متطهراإلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين )
والحديث فيه القاسم أبو عبد الرحمن وفيه مقال ، وقد حسَّنالحديثَ بعضُ أهل العلم .
- توضيحات حول الحديث
أ - قوله صلى الله عليه وسلم ( فأجره كأجر الحاجالمحرم ) له ثلاثة تفسيرات :
1- أي كامل أجره ،بأن يأخذ ثواب الحاج المحرم .
2-أي كأجر الحاج المحرم من حيث أخذه ثوابا علىكل خطوة يخطوها ، فالماشي إلى المسجد والحاج كلاهما لهما ثواب على كل خطوة يخطوهما، وإن اختلف الثواب بينهما .
3- أنه مثل الحاج المحرم من حيث أن له ثوابَالصلاة من أول خروجه من بيته حتى عودته ، وإن لم يكن يصلي في كل الوقت ، كما أنللحاج ثوابَ الحج من أول خروجه إلى عودته ، وإن لم يكن في شعائر الحج طوال هذهالفترة . ( منقول من عون المعبود بتصرف )
ب - قوله ( تسبيح الضحى ) أي صلاة
الضحى . ( المصدر السابق )
ج - قوله (ينصبه ) بفتح الياء أي يتعبه ، وبفتحها أي يقيمه . ( المصدرالسابق )
د - ذهب بعض العلماء إلى استحباب صلاة الضحى في المسجد أخذا بهذاالحديث ، وعدوها من الاستثناءات في أفضلية صلاة التطوع في المنزل ، وذهب اّخرون إلىعدم ذكر المسجد في الحديث فتحصل الفضيلة بأدائها في أي مكان . ( المصدر السابقبتصرف )
و - قوله ( كتاب في عليين ) كناية عن رفع درجتها وقبولها .
3 - الخروج إلى المسجد لتعلم العلم أوتعليمه:
روى الطبراني رحمه الله في الكبير بإسناد لا بأس به - كماقال المنذري - من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماحجته "
4- صلاة الصبح في جماعة ثم الجلوس في المصلى لذكرالله إلى طلوع الشمس ثم صلاة ركعتين :
ما رواه الترمذي رحمه اللهوقال حسن غريب من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : ( من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلىركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامةتامة تامة )والحديث روي من طرق لا تخلو من مقال ، وحسنه بعض أهل العلم .
5-صلاة العشاء والصبح في جماعة
قال عقبةبن عبد الغافر : ( صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة ، وصلاة الغداة في جماعة تعدلعمرة ) ( لطائف المعارف ص351 الطبعة المشار إليها سابقا )
6-شهود الجمعة والتبكير إليها
قال ابن رجب رحمه الله في اللطائف ص350 : (شهود الجمعة يعدل حجة تطوع ، قال سعيد بن المسيب : هو أحب إلي من حجة نافلة ،وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المبكر إليها كالمهدي هديا إلى بيت الله الحرام .
وفي حديث ضعيف : ( الجمعة حج المساكين ) ) انتهى كلام ابن رجب .
7-الخروج إلى صلاة العيد
قال ابن رجب في اللطائق ص351 : ( قال بعض الصحابة : الخروج إلى العيد يوم الفطر يعدل عمرة ، ويوم الأضحى يعدل حجة )
8-المشي في حاجة المسلمين
قال ابن رجب فياللطائف ص351 : ( قال الحسن : مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة )
9-أداء الواجبات الشرعية واجتنابالمحرمات
قال ابن رجب في اللطائف ص351 : ( أداء الواجبات كلها أفضلمن التنفل بالحج والعمرة وغيرهما ، فإنه ما تقرب العباد إلى الله تعالى بأحب إليهمن أداء م افترض عليهم )
وقال : ( كف الجوارح عن المحرمات أفضل من التطوع بالحجوغيره )
10-الكف عن أكل الحرام
قال ابن رجب : ( قال بعض السلف : ترك دانق مما يكرهه الله أحب إلى من خمسمائة حجة )
الدانق : سدس الدرهم .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه وسلم .