عيون الحــــزن
05-12-2006, 03:39 AM
أختاااه
أين تذهبين؟!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,وبعد:
أختاه:فقد نطقت العبر فاين سامعها؟!وتجلت الحقائق فأين مطالعها؟! واستنار الطريق فأين تابعها؟! الى اين تسيرين ؟وأين تذهبين الى جنة أم نار,أما تعلمين ان لحظاتك تكتب ,وعزماتك تعلم ,ولفظاتك تسجل,وحركاتك تحسب(ايحسب الانسان ان يترك سدى)هى المنية قد دنت والشيب يخبرك بقرب الاجل ,وأمامك منازل منها ,فتيقظى من الرقده ,وانتبهى من الغفلة.
أول هذه المنازل:الموت ,سماه الله:مصيبه,فقال: (ان انتم ضربتم الارض فاصابتكم مصيبة الموت).وقال عنه بعض اهل العلم:<< اعلم ان الألم فى سكرات لا يعرفها على الحقيقة الا من ذاقها ,ومن لم يذقهايعرفها بالقياس على الألام التى أدركها.
قالوا: ان الموت اشد من ضرب بالسيف ,ونشر بالمناشير,وقرض بالمقاريض,لأن ألم الضرب بالسيف أو النشر أو غيرهما انما يؤلم جزء بالروح فكيف اذا كان المجذوب والمنتزع هو الروح نفسها.
وانما يستغيث المضروب ويصيح لبقاء القوة فى قلبه ولسانه ,اما المحتضر ينقطع صوته وصياحه وتضعف قوته وتخور قواه,لان الكرب بالغ فيه وتصاعد على قلبه بالم شديد حتى غلب على كل مواضع جسده ,فهد كل جزء واضعف كل جارحة ,فلم يترك به قوة الاستغاثة .
اما العقل فقد غشيه الم وشوشه ,واما السان فقد ابكمه ,واما الاطراففقد اضعفها ,ويود المحتضر ان لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح وغير ذلك ,ولكنه لا يستطيع ,فان بقيت فيه قوة سمعت منه عند نزع الروح وجذبها خوارا وغرغرة من حلقه وصدره وقد تغير لونه ,وانتشر الالم فى داخله وخارجه ,حتى ترتفع الحدقتان الى اعلى جفونه ويتقلص اللسان الى أصله ,وتخضر انامله فلا تسال عن جسد يجذب منه كل عرق من عروقه ,ثم يموت كل عضو من اعضائه تدريجيا ,فتبرد اولا قدماه ثم ساقاه ثم فخذاه ,ولكل عضو سكرة بعد سكرة وكربة بعد كربة ,حتى يبلغ بها الحلقوم .فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا واهلها ,وينغلق دونه باب التوبة.
أين تذهبين؟!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,وبعد:
أختاه:فقد نطقت العبر فاين سامعها؟!وتجلت الحقائق فأين مطالعها؟! واستنار الطريق فأين تابعها؟! الى اين تسيرين ؟وأين تذهبين الى جنة أم نار,أما تعلمين ان لحظاتك تكتب ,وعزماتك تعلم ,ولفظاتك تسجل,وحركاتك تحسب(ايحسب الانسان ان يترك سدى)هى المنية قد دنت والشيب يخبرك بقرب الاجل ,وأمامك منازل منها ,فتيقظى من الرقده ,وانتبهى من الغفلة.
أول هذه المنازل:الموت ,سماه الله:مصيبه,فقال: (ان انتم ضربتم الارض فاصابتكم مصيبة الموت).وقال عنه بعض اهل العلم:<< اعلم ان الألم فى سكرات لا يعرفها على الحقيقة الا من ذاقها ,ومن لم يذقهايعرفها بالقياس على الألام التى أدركها.
قالوا: ان الموت اشد من ضرب بالسيف ,ونشر بالمناشير,وقرض بالمقاريض,لأن ألم الضرب بالسيف أو النشر أو غيرهما انما يؤلم جزء بالروح فكيف اذا كان المجذوب والمنتزع هو الروح نفسها.
وانما يستغيث المضروب ويصيح لبقاء القوة فى قلبه ولسانه ,اما المحتضر ينقطع صوته وصياحه وتضعف قوته وتخور قواه,لان الكرب بالغ فيه وتصاعد على قلبه بالم شديد حتى غلب على كل مواضع جسده ,فهد كل جزء واضعف كل جارحة ,فلم يترك به قوة الاستغاثة .
اما العقل فقد غشيه الم وشوشه ,واما السان فقد ابكمه ,واما الاطراففقد اضعفها ,ويود المحتضر ان لو قدر على الاستراحة بالأنين والصياح وغير ذلك ,ولكنه لا يستطيع ,فان بقيت فيه قوة سمعت منه عند نزع الروح وجذبها خوارا وغرغرة من حلقه وصدره وقد تغير لونه ,وانتشر الالم فى داخله وخارجه ,حتى ترتفع الحدقتان الى اعلى جفونه ويتقلص اللسان الى أصله ,وتخضر انامله فلا تسال عن جسد يجذب منه كل عرق من عروقه ,ثم يموت كل عضو من اعضائه تدريجيا ,فتبرد اولا قدماه ثم ساقاه ثم فخذاه ,ولكل عضو سكرة بعد سكرة وكربة بعد كربة ,حتى يبلغ بها الحلقوم .فعند ذلك ينقطع نظره عن الدنيا واهلها ,وينغلق دونه باب التوبة.